الشيخ السبحاني

140

تذكرة الأعيان

6 - أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي المجد الحلبي ( من أعيان القرن السادس ) العقيدة والشريعة أو الفقه الأَكبر والفقه الأَصغر يعتمد الإِسلام في دعوته العالمية ، على العقيدة والشريعة من دون تفريق وفصل بينهما . فبالدعوة إلى الأُولى يغذّي العقل والفكر ، ويرفع الإِنسان إلى سماء الكمال ، ويصونه عن السقوط في مهاوي الشرك والوثنية ، وعبادة غير اللّه سبحانه ، ويلفت نظره إلى مبدئه ومصيره ، وانّه من أين جاء ولماذا جاء ، وإلى أين يذهب . وبالدعوة إلى الثانية يمهد طريق الحياة له ويضيىَ دُروبها الموصلة إلى سعادته الفردية والاجتماعية ، الدنيوية والأُخروية . والجدير بالذكر هو أنّ الإِسلام لا يفرّق بين العقيدة والشريعة ، ويندد بالذين يكرسون اهتمامهم في العقيدة دون الشريعة ، ويختصرون الدين في الايمان المجرّد عن العمل ، بل يرى أنّ ترك العمل قد يؤَدي إلى زوال العقيدة ، ويقول سبحانه : ( ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ ) « 1 »

--> ( 1 ) الروم : 10 .